الشخصيات المستهدفة، والأهداف، والتنظيمات، والمآلات القضائية
الفترة التي تغطيها الدراسة: من 1 يناير/كانون الثاني 2000 إلى 31 ديسمبر/كانون الأول 2025
1. مقدمة: تهديد يسبق ظهور تنظيم داعش
لم تبدأ التهديدات ذات الطابع الإسلامي المتطرف ضد أشخاص في إسبانيا مع ظهور تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عام 2014.
فخلال العقدين الأولين من القرن الحادي والعشرين، أصدرت تنظيمات مثل القاعدة والشبكات المرتبطة بها تهديدات ضد إسبانيا ومؤسساتها وأشخاص لهم صلة بمكافحة الإرهاب. وبعد ذلك، أدى توسع تنظيم الدولة الإسلامية، وانتشار دعايته باللغة الإسبانية، والاستخدام الواسع لشبكات التواصل الاجتماعي، إلى تغيير أساليب الترهيب وتحديد الأهداف.
وتتيح الوثائق التي جرت مراجعتها تحديد تهديدات استهدفت:
- رؤساء الحكومة ومسؤولين سياسيين آخرين.
- قضاة وقضاة محكمة الدرجة الوطنية الإسبانية (Audiencia Nacional).
- باحثين ومتخصصين في شؤون الإرهاب.
- صحفيين وأساتذة جامعيين.
- أفراد الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني.
- نساء مسلمات يتبنين مواقف مناهضة للتطرف.
- شهوداً يتعاونون مع القضاء.
- السكان في الدول الغربية وجماعات دينية.
ومن أهم ما تكشفه هذه الدراسة أن الأشخاص المستهدفين لا ينتمون بالضرورة إلى مجموعة أيديولوجية أو سياسية أو دينية واحدة. ففي بعض الحالات يكونون ممثلين للدولة؛ وفي حالات أخرى يكونون مسلمين ينتقدون التطرف أو أشخاصاً ترتبط أنشطتهم المهنية بدراسته أو ملاحقته قضائياً.
ما المقصود بالتهديدات ذات الطابع الإسلامي المتطرف؟
تعتمد هذه الدراسة ثلاثة تصنيفات مختلفة:
- تهديدات تصدر عن تنظيمات جهادية. وهي صادرة عن جماعات تبرر العنف الإرهابي باسم تفسير متطرف للإسلام، مثل تنظيم القاعدة وداعش.
- تهديدات تصدر عن أفراد متطرفين. وهم أشخاص يستخدمون حججاً دينية متطرفة لترهيب الآخرين أو تبرير العنف أو توجيه تهديدات بالقتل، حتى عندما لا تثبت عضويتهم في تنظيم إرهابي.
- تهديدات تصدر عن تنظيمات إسلاموية متطرفة لا تنتمي إلى النموذج الجهادي التقليدي. وتُدرج عندما تتوافر وثائق تثبت الترويج للعنف الديني أو اختيار أهداف، من دون أن يعني ذلك إسناد أيديولوجيتها تلقائياً إلى داعش أو القاعدة.
هذا التمييز ضروري. فليس كل تعبير ديني متشدد إرهاباً، كما أن كل تهديد يستند إلى حجج دينية لا يثبت بالضرورة العضوية في تنظيم جهادي.
2. ملخص تاريخي: 25 عاماً من التهديدات الموثقة
يجمع التسلسل الزمني التالي أبرز الوقائع التي أمكن تحديدها. وهو يميز بين التهديدات الموجهة إلى أشخاص بعينهم وتلك الموجهة إلى جماعات أو إلى إسبانيا عموماً.
| السنة | القضية | الهدف | النتيجة المعروفة |
|---|---|---|---|
| 2003 | تهديد أسامة بن لادن | إسبانيا بوصفها دولة | تهديد عام، من دون ضحية فردية محددة |
| 2005 | تسجيل مصور للقاعدة | قضاة المحكمة الوطنية | تهديد جماعي؛ لم تُحسم علناً هوية الشخص المسؤول عن إنتاجه |
| 2007 | بيانات القاعدة | إسبانيا والقوات الإسبانية وسبتة ومليلية | تهديدات عامة |
| 2011 | عبد اللطيف أولاد شيبة | سكان المجمعات السياحية، وفق الخطة التي نُسبت إليه في البداية | بُرّئ من خطة التسميم المزعومة، وأُدين بنشر دعاية إرهابية |
| 2012 | مضر حسين المالكي | خوسيه ماريا أثنار وخافيير سولانا وآخرون | السجن ثماني سنوات بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي |
| 2013 | محمد إشعابي | مسؤول عربي رفيع لم تُكشف هويته | توقيف وحبس احتياطي؛ لم يُعثر على نتيجة قضائية منشورة |
| 2015 | رسالة إلى مقر الحزب الشعبي | ماريانو راخوي وإسبيرانثا أغيري | توقيف شخصين؛ لم تُعثر على النتيجة القضائية |
| 2015–2017 | عملية «أمفيتاترو» (Amphitheatre) | الشرطة الوطنية | حكم بالسجن ثماني سنوات في جرائم مرتبطة بالتطرف الجهادي |
| 2016–2019 | عملية «غرين» (GRIN) | فرناندو ريناريس وأساتذة وصحفيون | تبرئة المتهم الرئيسي لعدم كفاية الأدلة |
| 2017–2018 | عملية «مالاسا» في مليلية | الحرس المدني | إدانة بجرائم الإخلال بالنظام العام، لا بالتهديدات الإرهابية |
| 2018–2019 | «منتصر ميديا» (Muntasir Media) | خوسيه دي لا ماتا وأهداف أخرى | توقيف وحبس احتياطي؛ لم يُعثر على حكم نهائي |
| 2014–2023 | قضية راكيل ألونسو | راكيل ألونسو وأبناؤها | أُدين زوجها السابق بالانتماء إلى تنظيم إرهابي؛ أما التهديدات المبلغ عنها فلم تثبت قضائياً هوية مرتكبيها |
| 2020 | توقيف في غواداليكس دي لا سييرا | إسبانيا وأهداف جماعية أخرى | توقيف بسبب تهديدات جهادية؛ لم تُعثر على النتيجة النهائية |
| 2022 | قضية «ميس رايسا» | إيمان الرايسالي | توقيف وتدابير احترازية؛ لم يُعثر على حكم نهائي |
| 2023 | قضية كامبوس، مايوركا | السلطات والشرطة والعسكريون | توقيف وحبس احتياطي؛ لم تُعثر على النتيجة النهائية |
| 2024 | عملية ضد مجموعة جهادية | السكان الغربيون والجالية اليهودية | توقيف ستة أشخاص في إسبانيا، وأُودعوا جميعاً الحبس الاحتياطي |
| 2025 | تنظيم باكستاني متطرف | أشخاص اختيروا كأهداف محتملة في أوروبا | توقيف 11 شخصاً؛ أُودع أربعة منهم الحبس الاحتياطي في إسبانيا |
| 2025 | عملية «هيمون» (Himon) | عدة أشخاص في كتالونيا | توقيف ثلاثة أشخاص وإيداعهم الحبس الاحتياطي |
لا ينبغي التعامل مع هذا الجدول باعتباره سجلاً إحصائياً رسمياً، بل هو مجموعة مختارة من القضايا والوقائع الموثقة في المصادر المفتوحة.
3. المرحلة الأولى (2000–2010): القاعدة والتهديدات ضد إسبانيا ومؤسساتها
3.1. 2000–2002: الخلفية وصعوبة تحديد التهديدات الجهادية
لم أتمكن، في المصادر المفتوحة التي جرت مراجعتها، من العثور على قضية موثقة بما يكفي خلال السنوات الأولى من الفترة تتعلق بتهديد جهادي مباشر ضد شخص محدد يقيم في إسبانيا، بحيث يمكن إعادة بناء مجريات القضية ونتيجتها.
ولا يعني ذلك عدم وجود تحقيقات بشأن شبكات إسلاموية متطرفة.
فالمحكمة الدستورية الإسبانية توثق وجود تحقيقات قضائية بشأن امتدادات للقاعدة في إسبانيا، بدأت في تسعينيات القرن الماضي وأعيد فتحها ابتداءً من عام 2001. لكن تلك الملفات لا تشكل، بحد ذاتها، حالات تهديدات شخصية.
القرار القضائي: حكم المحكمة الدستورية رقم 128/2011.
وثمة مشكلة أخرى تتعلق بتحديد هوية الجهة المسؤولة تاريخياً: فبعض الأخبار المنشورة في تلك السنوات تتحدث عن تهديدات ضد قضاة ومدعين عامين، لكنها كانت صادرة عن منظمة إيتا (ETA)، لا عن الإرهاب الجهادي.
3.2. 2003: أسامة بن لادن يهدد إسبانيا صراحةً
تهديد موجّه إلى دولة
الشخصية الرئيسية: أسامة بن لادن.
التنظيم: القاعدة.
الهدف: إسبانيا ومصالحها.
في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2003، أصدر أسامة بن لادن رسالة وضع فيها إسبانيا ضمن الدول التي قد تتعرض لعمليات انتقام بسبب مشاركتها في حرب العراق.
وجاءت الرسالة في سياق دولي اتسم بغزو العراق ودعم الحكومة الإسبانية للتدخل الذي قادته الولايات المتحدة.
لم تحدد الرسالة سياسياً إسبانياً أو مواطناً إسبانياً بوصفه ضحية فردية، بل وُجّه التهديد إلى إسبانيا كدولة.
وتكمن الأهمية التاريخية لهذا التصريح في أن الأراضي والمصالح الإسبانية كانت حاضرة في دعاية القاعدة قبل هجمات 11 مارس/آذار 2004.
تناقلت وسائل الإعلام الإسبانية التهديد، ثم ظهر في تحليلات الخلفية التاريخية للإرهاب الجهادي في إسبانيا.
النتيجة: لم يُفتح إجراء قضائي ضد شخص محدد بصفته صاحب تهديد فردي. كان الأمر تصريحاً دعائياً صادراً عن تنظيم إرهابي.
3.3. 2004: تهديدات القاعدة ضد السكان الإسبان
كانت هجمات 11 مارس/آذار عملاً إرهابياً، وليست تهديداً يمكن إدراجه في ملف ترهيب شخصي. غير أن الرسائل التي تلتها تساعد على فهم سياق التهديدات التي تعرضت لها إسبانيا.
في 3 أبريل/نيسان 2004، تبنّى بيان منسوب إلى «أنصار القاعدة في أوروبا» هجمات مدريد، وهدد بتحويل إسبانيا إلى جحيم إذا لم تغيّر سياستها الداعمة للولايات المتحدة.
وفي 8 أبريل/نيسان، نُشر تسجيل آخر طالب بسحب القوات الإسبانية من العراق وأفغانستان.
وفي 15 أبريل/نيسان، أصدر أسامة بن لادن رسالة ربط فيها بين هجمات 11 سبتمبر/أيلول وهجمات 11 مارس/آذار وسياسات الدول الغربية.
وُجّهت هذه الرسائل إلى السكان الإسبان والحكومة، لا إلى ضحية فردية محددة.
3.4. 2005: القاعدة تهدد قضاة المحكمة الوطنية
تهديد مباشر ضد السلطة القضائية
الشخص الذي جرى تحديده علناً: خافيير غوميث بيرموديث.
الفئة المستهدفة: قضاة المحكمة الوطنية.
التنظيم المسؤول عن الدعاية: القاعدة.
ماذا حدث؟
في أكتوبر/تشرين الأول 2005، نشرت القاعدة على الإنترنت تسجيلين مصورين ظهر فيهما شخص ملثم قدّم نفسه باعتباره عضواً في التنظيم.
استهدفت التسجيلات قضاة المحكمة الوطنية الذين أدانوا أعضاء خلية القاعدة الإسبانية.
وكان سبب التهديد هو الحكم الصادر بحق أعضاء التنظيم، ومن بينهم الصحفي في قناة الجزيرة تيسير علوني.
انتقد التسجيل عمل القضاء الإسباني وهدد القضاة الذين شاركوا في القضية.
من هم المتضررون؟
كان من بين القضاة الذين جرى استهدافهم خافيير غوميث بيرموديث، رئيس الهيئة القضائية التي أدانت أعضاء الخلية.
وصرّح غوميث بيرموديث علناً بأن التهديدات لن تغيّر نهج القضاة.
كما أدان تيسير علوني ومحاميه خوسيه لويس غالان التهديدات علناً، رغم أن علوني كان أحد المدانين في تلك القضية.
من أنتج التسجيل؟
نسبت تقارير تلك الفترة التسجيل إلى القاعدة وإلى شخص ملثم قال إنه يتصرف باسم التنظيم.
لم أعثر على قرار قضائي منشور يتيح تحديد هوية المنتج أو الشخص المسؤول فعلياً عن إعداد التسجيل بدرجة كافية من اليقين.
كيف انتهت القضية؟
حظي التهديد باهتمام إعلامي، وأكدت السلطات أنه حادث مرتبط بدعاية القاعدة.
لكنني لم أتمكن من العثور على إجراء قضائي مستقل انتهى بتحديد هوية الشخص المسؤول فعلياً عن التهديدات وإدانته.
أهمية القضية: تشكل سابقة موثقة لترهيب قضاة إسبان بسبب أدائهم مهامهم القضائية في قضايا الإرهاب الجهادي.
3.5. 2007: القاعدة تهدد إسبانيا بسبب وجودها العسكري في أفغانستان
تهديد ضد المؤسسات والقوات العسكرية
في مارس/آذار 2007، نشرت القاعدة تسجيلاً مصوراً على الإنترنت انتقدت فيه السياسة الخارجية الإسبانية وهددت إسبانيا بسبب وجودها العسكري في أفغانستان.
واتهم التنظيم الحكومة الإسبانية بسحب قواتها من العراق، في الوقت الذي كانت ترسل فيه 600 جندي إضافي إلى أفغانستان.
وتضمنت الرسالة تحذيرات من أعمال انتقامية ضد الدول الغربية المشاركة في العمليات العسكرية.
وطلبت الحكومة الإسبانية من مركز الاستخبارات الوطني (CNI) التحقق من صحة التسجيل. وأكد وزير الدفاع خوسيه أنطونيو ألونسو أنه نُشر عبر إحدى قنوات الاتصال التابعة للقاعدة.
وفي ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، عاد أيمن الظواهري إلى الإشارة صراحةً إلى الأندلس وسبتة ومليلية.
الشخصية الرئيسية: أيمن الظواهري.
الهدف: إسبانيا، مع إشارات محددة إلى سبتة ومليلية.
في رسالته بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول 2007، قال إنه لن يتخلى عن السلاح أو عن المطالبة بالأندلس وسبتة ومليلية.
لم تحدد هذه التهديدات شخصاً بعينه، لكنها مهمة لفهم تطور الدعاية الجهادية ضد إسبانيا.
4. المرحلة الثانية (2011–2013): تسمية الأهداف والتهديدات السابقة لظهور داعش
4.1. 2011: عبد اللطيف أولاد شيبة والخطة المزعومة لاستهداف خزانات المياه
خطة نُسبت إليه في البداية، ثم صدرت براءته منها
الشخص الخاضع للتحقيق: عبد اللطيف أولاد شيبة.
الموقع: لا لينيا دي لا كونسيبسيون، قادس.
التنظيم المذكور في التحقيق: تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
ماذا حدث؟
في 17 أغسطس/آب 2011، أُلقي القبض في لا لينيا دي لا كونسيبسيون على عبد اللطيف أولاد شيبة، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 36 عاماً.
وفي 20 أغسطس/آب، أمر القاضي فرناندو غراندي مارلاسكا بإيداعه الحبس الاحتياطي.
نسب التحقيق الأولي إليه خطة مزعومة لتسميم خزانات المياه التي تزود المخيمات والمجمعات السياحية بالمياه.
كما كانت النيابة العامة والشرطة تحققان في نشاطه في منتديات جهادية على الإنترنت، ولا سيما «الشموخ» و«أنصار المجاهدين».
من كان يُفترض أن يكون مستهدفاً؟
وفق الفرضية الأولية للشرطة، كان المستهدفون هم السكان الذين يحصلون على المياه من الخزانات التي تخدم المجمعات السياحية.
لم تُحدد أسماء أشخاص بعينهم بوصفهم ضحايا.
لذلك تُدرج القضية باعتبارها خطة مزعومة ضد سكان مدنيين، لا باعتبارها تهديداً شخصياً موجهاً إلى فرد محدد.
ما النتيجة القضائية؟
يوجد اختلاف مهم بين الاتهام الأولي والحكم.
في 12 يوليو/تموز 2013، حكمت المحكمة الوطنية على أولاد شيبة بالسجن لمدة عامين بسبب النشر العلني لدعاية إرهابية.
وأثبتت النيابة العامة أنه بايع زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وأنه نشر رسائل تمجّد الأنشطة الإرهابية وتدعو إلى الجهاد.
لكنه بُرّئ من خطة التسميم المزعومة ومن تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي، إذ لم يثبت وجود خطة محددة بالشروط التي نُسبت إليه في البداية.
الخلاصة: لا يجوز عرض هذه القضية باعتبارها هجوماً أُحبط أو تهديداً شخصياً ثبت وقوعه. إنها تحقيق لمكافحة الإرهاب جاءت نتيجته القضائية مختلفة إلى حد كبير عن الفرضية الأولية.
4.2. 2012: مضر حسين المالكي، «أمين مكتبة القاعدة»، يضع أثنار وسولانا ضمن الأهداف
تحديد أهداف سياسية بالاسم
الشخص الخاضع للتحقيق: مضر حسين المالكي.
الموقع: فالنسيا.
الأشخاص الذين جرى استهدافهم بالاسم: خوسيه ماريا أثنار وخافيير سولانا.
ربما تكون هذه واحدة من أوضح حالات تحديد شخصيات عامة إسبانية بالاسم كأهداف في الفترة السابقة لظهور داعش.
من كان مضر حسين المالكي؟
كان مواطناً أردنياً يبلغ من العمر 51 عاماً ويقيم في فالنسيا.
اشتهر في وسائل الإعلام بلقب «أمين مكتبة القاعدة» بسبب نشاطه على الإنترنت وتوزيعه مواد مرتبطة بالفكر الجهادي والتدريب الإرهابي.
وكان يدير منتديات ومواقع لتبادل الملفات ينشر من خلالها مواد دعائية جهادية.
من الذي حدده كهدف؟
وفقاً لأمر قضائي نشرته صحيفة «إل باييس» في 30 مارس/آذار 2012، نشر المالكي قائمة تضم ثمانية مسؤولين وشخصيات عامة حدّدهم بوصفهم أهدافاً محتملة لعمليات إرهابية.
وضمت القائمة:
- خوسيه ماريا أثنار، رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق.
- خافيير سولانا، الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
- جورج بوش الأب.
- جورج دبليو بوش.
- باراك أوباما.
- بيل كلينتون.
- توني بلير.
- مادلين أولبرايت.
وكانت القائمة مصحوبة بعبارات تبرر العنف باعتباره رداً على جرائم مزعومة ضد المسلمين.
كيف جرت العملية؟
أُلقي القبض على المالكي في فالنسيا يوم 27 مارس/آذار 2012.
وأمر القاضي بابلو روث بإيداعه الحبس الاحتياطي.
وكشف التحقيق أنه كان يمضي ساعات طويلة يومياً في إدارة منتديات مرتبطة بالدعاية والتلقين والتجنيد.
كما كان ينشر أدلة تتناول المتفجرات والمواد الكيميائية والإجراءات الإرهابية.
ما النتيجة؟
في مايو/أيار 2014، حكمت المحكمة الوطنية عليه بالسجن ثماني سنوات بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي.
ولا ينبغي الخلط بين هذا الحكم وبين إدانة مستقلة بتهديد أثنار وسولانا شخصياً. فالمسؤولية الجنائية الموثقة تتعلق بالانتماء والاندماج في البنية الدعائية للقاعدة.
الخلاصة: يوجد توثيق يحدد اسمَي مسؤولين إسبانيين سابقين رفيعي المستوى بوصفهما هدفين في دعاية جهادية. لكن المصادر التي جرت مراجعتها لا تثبت وقوع محاولة مادية للاعتداء عليهما.
4.3. 2013: محمد إشعابي والخطة المزعومة لاستهداف مسؤول عربي رفيع في إسبانيا
خطة مزعومة؛ لم يُعثر على النتيجة النهائية
الشخص الخاضع للتحقيق: محمد إشعابي.
الموقع: فالنسيا.
ماذا حدث؟
في فبراير/شباط 2013، ألقت الشرطة الوطنية القبض في فالنسيا على محمد إشعابي، البالغ من العمر 22 عاماً والمولود في المغرب.
وأمر القاضي خافيير غوميث بيرموديث بإيداعه الحبس الاحتياطي.
ووفقاً للمعلومات التي نشرتها صحيفة «إل باييس» في 11 فبراير/شباط 2013، نسبت إليه الشرطة نية تنفيذ هجمات في إسبانيا ودول أوروبية أخرى.
وكان من بين الأهداف المذكورة مسؤول رفيع من دولة عربية كان موجوداً في إسبانيا، ولم تُكشف هويته.
وأكد المحققون أنه اتخذ خطوات للحصول على أسلحة نارية ومتفجرات.
الخلفية
كما أشارت المعلومات الصحفية إلى رحلة قام بها إلى مصر عام 2011، قيل إن هدفها كان السفر إلى غزة لمهاجمة مصالح إسرائيلية.
وكان قد أوقف أيضاً في وقت سابق عند المعبر الحدودي في طنجة في أبريل/نيسان 2012.
ووردت هذه المعطيات في الإجراءات التي اطلع عليها القاضي وفي التحقيق الشرطي.
ما النتيجة؟
لم أعثر على حكم نهائي أو قرار قضائي منشور ومتكامل بما يكفي لتحديد النتيجة النهائية للقضية.
لذلك ينبغي الإبقاء على وصفه بأنه شخص خاضع للتحقيق، وعدم الادعاء بأن الخطة المنسوبة إليه ثبتت قضائياً.
أهمية القضية: يوضح هذا الملف أن تحقيقات مكافحة الإرهاب الإسبانية كانت، قبل ظهور داعش، تدرس بالفعل فرضيات تتعلق بهجمات محتملة ضد أشخاص يُحددون وفق مناصبهم المؤسسية.
5. المرحلة الثالثة (2014–2019): توسع داعش والتهديدات عبر الإنترنت
5.1. 2015: رسالة تتضمن تهديدات بالقتل ضد ماريانو راخوي وإسبيرانثا أغيري
تهديدات مباشرة ضد قياديين سياسيين
الشخص المهدد: ماريانو راخوي، رئيس الحكومة آنذاك.
الشخص المهدد: إسبيرانثا أغيري، رئيسة فرع الحزب الشعبي في مدريد.
ماذا حدث؟
في سبتمبر/أيلول 2015، وصلت إلى المقر الوطني للحزب الشعبي، في شارع خينوفا بمدريد، رسالة موجهة إلى إسبيرانثا أغيري.
كانت الرسالة مكتوبة بالإسبانية والعربية، وتضمنت تهديدات ضد ماريانو راخوي وإسبيرانثا أغيري وقياديين آخرين في الحزب.
كما أعلنت عن زرع قنابل في مدريد وبرشلونة، مع الإشارة إلى منشآت النقل.
وأُرسلت الرسالة باسم تنظيم الدولة الإسلامية، وتضمنت إشارات إلى أبي بكر البغدادي.
من الذين أُلقي القبض عليهم؟
في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2015، ألقت الشرطة الوطنية القبض على رجلين عرّفتهما التقارير الصحفية بالأحرف الأولى J.E.H.B. وR.M.
وكان الرجلان قد التقيا في سجن سيغوفيا، ووفق المعلومات الشرطية الأولية فقد كتبا الرسالة أثناء قضائهما عقوبتيهما.
ما النتيجة؟
وُجّهت إلى الموقوفين تهم تتعلق بالتهديدات لأغراض إرهابية.
لم نتمكن من العثور على حكم نهائي أو قرار قضائي منشور يؤكد النتيجة الأخيرة لهذا الملف.
5.2. 2015–2017: أيوب موتشو والتهديدات ضد الشرطة الوطنية
إدانة قضائية بجرائم مرتبطة بالإرهاب
الشخص المحدد: أيوب موتشو.
الفئة المستهدفة: الشرطة الوطنية.
من هو؟
أيوب موتشو شاب وُلد في المغرب ويقيم في فيغيريس.
وفي أغسطس/آب 2015 أُلقي القبض عليه في ألمانيا، في إطار تحقيق بشأن أنشطته الدعائية وتطرفه واتصالاته بأشخاص مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية.
ما التهديدات التي أطلقها؟
جمع التحقيق تصريحات متكررة نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي عبّر فيها عن رغبته في تنفيذ هجوم ضد الشرطة الوطنية الإسبانية.
وأُدير الملف في إطار عملية «أمفيتاترو» (Amphitheatre).
وذكرت النيابة العامة للمحكمة الوطنية صراحةً في تقريرها السنوي وجود تصريحات متكررة تعبّر عن الرغبة في مهاجمة الشرطة الوطنية في إسبانيا.
ما النتيجة؟
انعقدت المحاكمة في 7 فبراير/شباط 2017، وحكمت المحكمة الوطنية عليه بالسجن ثماني سنوات.
وتعلقت الإدانة بجرائم مرتبطة بالتطرف الجهادي والتجنيد والتلقين الذاتي.
ومن المهم عدم وصف السنوات الثماني بأنها حكم مستقل عن جريمة تهديد؛ فالأساس الرئيسي للعقوبة كان نشاطه الإرهابي وتطرفه.
الخلاصة: هذه واحدة من أوضح الحالات التي سجل فيها تحقيق قضائي صراحةً نية متكررة لمهاجمة فئة محددة من الموظفين العموميين الإسبان.
5.3. 2016–2019: عملية «غرين» والتهديدات ضد فرناندو ريناريس
تحقيق انتهى بالبراءة لعدم كفاية الأدلة
الشخص الذي قيل إنه تعرض للتهديد وفق التحقيق: فرناندو ريناريس، الباحث والمتخصص في الإرهاب الدولي في المعهد الملكي إلكانو.
من هو كريم الإدريسي السوسي؟
كريم الإدريسي السوسي مواطن إسباني وُلد في مدريد لأبوين من أصل مغربي.
كان يبلغ 27 عاماً عندما أُلقي القبض عليه في سبتمبر/أيلول 2016.
وكانت الشرطة الوطنية تحقق في عملية تطرفه واستهلاكه للدعاية الجهادية واتصالاته عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
ما التهديدات التي خضعت للتحقيق؟
نسبت إليه النيابة تهديدات ضد صحفيين وأكاديميين نُشرت عبر منصة تويتر.
وكان فرناندو ريناريس من بين الأشخاص الذين وردت أسماؤهم بوصفهم متضررين.
كما نشرت تقارير عن تهديدات ضد أساتذة وزملاء دراسة، من بينها تصريح عن الذهاب إلى قاعة الدراسة وهو يحمل سلاحاً.
وجرى التحقيق في إطار عملية «غرين»، كما أُلقي القبض على شاب آخر عُرّف بالأحرف الأولى O.S.A.A.
ما النتيجة القضائية؟
في أكتوبر/تشرين الأول 2019، برّأت المحكمة الوطنية كريم الإدريسي السوسي.
وكانت النيابة قد طلبت عقوبة تصل إلى 48 عاماً من السجن، لكن المحكمة رأت أن الأدلة غير كافية لإثبات الجرائم المنسوبة إليه.
ومن بين المسائل التي لم تثبت، أن المتهم هو صاحب بعض الحسابات والرسائل التي نُشرت عبرها التهديدات.
لذلك لا يجوز تقديم كريم باعتباره الشخص الذي ثبت قضائياً أنه وجّه التهديدات ضد فرناندو ريناريس أو الصحفيين.
أهمية القضية
تُظهر هذه القضية أمرين:
- يمكن أن يصبح الباحثون والأكاديميون المتخصصون في الإرهاب أهدافاً للتهديدات.
- يجب التمييز بين اتهامات الشرطة والنيابة وبين الوقائع التي تقرر المحكمة في النهاية أنها ثابتة.
5.4. 2017–2018: تهديدات ضد عناصر الحرس المدني خلال عملية «مالاسا» في مليلية
إدانة بالإخلال بالنظام العام، لا بالإرهاب
الأشخاص المحددون:
- سليمان محمد مكراني.
- بلعيد موهند اللّال.
الفئة المستهدفة: عناصر الحرس المدني.
ماذا حدث؟
في 23 يونيو/حزيران 2017، نفذ الحرس المدني عملية في مليلية ضد بيئة مرتبطة بتحقيق حول التجنيد والتطرف الجهادي.
وخلال التدخل الشرطي، تجمع أشخاص في محيط أحد المنازل ووقعت اضطرابات.
ووجّه شابان، هما سليمان محمد مكراني وبلعيد موهند اللّال، عبارات مسيئة إلى العناصر الأمنية وأطلقا عبارات تهديد.
ومن بين العبارات الواردة في الإجراءات تهديدات بجعل العناصر الأمنية تدفع ثمن العملية، وإشارات إلى استعادة الأندلس، وتهديدات بتفجير العناصر الأمنية.
ما النتيجة؟
لم تعتبر المحكمة الوطنية أن جريمة التهديد الإرهابي التي طالبت بها النيابة قد ثبتت.
لكنها رأت أن جريمة مشددة تتعلق بالإخلال بالنظام العام قد تحققت.
وروجع الحكم الأصلي في مرحلة الاستئناف، وانتهى الأمر، وفقاً لما نشر عن الطعن، إلى تخفيض العقوبة إلى ثلاث سنوات سجناً لكل منهما.
توضيح مهم: لا ينبغي القول إن المحكمة اعتبرت الشابين عضوين في تنظيم جهادي أو أدانتهما بجرائم تهديد إرهابي. إنها واقعة تهديد وترهيب ضد عناصر أمنية أثناء عملية لمكافحة الإرهاب، لكن توصيفها القضائي كان مختلفاً.
5.5. 2018–2019: «منتصر ميديا» والتهديد ضد القاضي خوسيه دي لا ماتا
تهديد بالاسم ضد قاضٍ
الشخص المهدد: خوسيه دي لا ماتا، قاضي المحكمة الوطنية.
الهيكل الدعائي: «منتصر ميديا» (Muntasir Media).
ما هي «منتصر ميديا»؟
كانت «منتصر ميديا» منصة دعائية باللغة الإسبانية مرتبطة بالبيئة المؤيدة لتنظيم الدولة الإسلامية.
وشمل نشاطها نشر تسجيلات مصورة وبيانات ورسائل ترهيب موجهة إلى المستخدمين الناطقين بالإسبانية.
لم تكن جهازاً رسمياً تابعاً لداعش، بل هيكل دعاية مؤيداً للتنظيم.
تهديدات ديسمبر/كانون الأول 2018 ويناير/كانون الثاني 2019
وثّقت النيابة العامة للمحكمة الوطنية أن المنصة نشرت تسجيلات مصورة في 21 ديسمبر/كانون الأول 2018، و2 يناير/كانون الثاني 2019، و12 يناير/كانون الثاني 2019.
وتضمنت هذه المواد تهديدات مباشرة ضد إسبانيا وقضاة المحكمة الوطنية.
وكانت إحدى أخطر الرسائل متعلقة بالقاضي خوسيه دي لا ماتا، الذي شارك في تحقيقات بشأن الإرهاب الجهادي.
وقد حدده صراحةً بوصفه هدفاً تسجيلٌ نُشر تحت عنوان «ستموت بقنبلة لاصقة».
العملية الشرطية
في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2019، ألقت الشرطة الوطنية القبض في بارلا (مدريد) على شاب يبلغ 23 عاماً من أصل مغربي، ونسب المحققون إليه إدارة «منتصر ميديا» في إسبانيا.
وجرى تفتيش منزله.
وثّقت النيابة العثور على قائمة تضم عدداً كبيراً من الأشخاص والمنشآت الإسبانية المحددة كأهداف، فضلاً عن مواد كيميائية أولية ومواد مرتبطة بصناعة المتفجرات.
ما النتيجة؟
أُودع الموقوف الحبس الاحتياطي.
وحددت النيابة الملف برقم الإجراءات التمهيدية 62/19، المضمومة إلى الإجراءات رقم 88/18.
وظلت وثائق النيابة لعام 2020 تصف التحقيق بأنه إجراء يهدف إلى تحديد الأشخاص الذين أصدروا التهديدات.
لم نعثر على حكم نهائي منشور يؤكد النتيجة النهائية للقضية.
الأهمية: تعد هذه واحدة من أوضح حالات التهديد بالاسم ضد قاضٍ إسباني من هيكل دعائي مؤيد لداعش.
6. المرحلة الرابعة (2014–2023): تهديدات ضد الشهود والنساء والمواطنين المنتقدين للتطرف
تشمل هذه المرحلة قضايا لا تنطبق بالضرورة على النموذج التقليدي للإرهاب المنظم. وتكمن أهميتها في التهديدات التي تُبرر بحجج دينية متطرفة والضغط على أشخاص ينتقدون تفسيرات أيديولوجية معينة.
6.1. 2014–2023: راكيل ألونسو والتهديدات التي أبلغت عنها بعد الإدلاء بشهادتها ضد «لواء الأندلس»
تهديدات أبلغت عنها شاهدة
الشخص المتضرر: راكيل ألونسو.
الزوج السابق المدان بالإرهاب: نبيل بنعزو.
التنظيم: لواء الأندلس.
من هي راكيل ألونسو؟
راكيل ألونسو امرأة إسبانية تزوجت نبيل بنعزو نحو عقدين.
وقد أدى توقيف زوجها في يونيو/حزيران 2014 إلى تغيير جذري في وضع أسرتها.
كان بنعزو عضواً في «لواء الأندلس»، وهو هيكل جهادي كان ينشط في التجنيد والتطرف والتلقين والتمويل وإرسال متطوعين إلى سوريا.
ماذا حدث لزوجها؟
أُلقي القبض على نبيل بنعزو في يونيو/حزيران 2014 إلى جانب أعضاء آخرين في الخلية.
وفي عام 2016، حكمت المحكمة الوطنية عليه بالسجن ثماني سنوات وبالحرمان المطلق من بعض الحقوق لمدة أربع عشرة سنة، بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي.
وأكدت المحكمة العليا الحكم لاحقاً.
وأثبتت القضية مشاركته في أنشطة التجنيد والتطرف ومحاولة إرسال متطوعين إلى سوريا.
التهديدات التي أبلغت عنها راكيل
تعاونت راكيل ألونسو مع التحقيق القضائي وأدلت بشهادتها ضد المجموعة التي كان زوجها السابق قد شارك فيها.
وبعد ذلك، أبلغت عن تهديدات واعتداءات ومضايقات قالت إنها طالتها هي وأبناءها.
وفي فبراير/شباط 2022، نشرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (RTVE) مقابلة تحدثت فيها عن خوفها مع اقتراب موعد خروج بنعزو من السجن.
كما أوضحت أنها تلقت تهديدات بالقتل وأنها تخشى على سلامة أبنائها.
وفي يونيو/حزيران 2022، عادت إلى الإبلاغ علناً عن اعتداءات ومحاولات لقتلها عبر مناورات خطرة بمركبات على الطريق.
ما العلاقة بين التهديدات وزوجها السابق؟
يجب تناول هذه المسألة بحذر خاص.
إن إدانة بنعزو بالانتماء إلى «لواء الأندلس» ثابتة قضائياً.
أما التهديدات والاعتداءات التي أبلغت عنها راكيل فتندرج ضمن شهادتها والإجراءات المتعلقة بحمايتها.
لكننا لم نعثر على حكم ينسب قضائياً جميع تلك التهديدات إلى بنعزو أو إلى أعضاء محددين في «لواء الأندلس».
ما النتيجة؟
خرج بنعزو من السجن في يونيو/حزيران 2022 بعد أن قضى عقوبة السنوات الثماني.
وفي الإجراءات الأسرية، منحت المحاكم راكيل ألونسو السلطة الأبوية الحصرية على ابنتها، مع مراعاة ظروف تطرف الأب وتأثيرها على القاصرين.
وتظل القضية مهمة في سياق حماية الأشخاص الذين يتعاونون مع القضاء في قضايا الإرهاب الجهادي.
ومن المهم بحث ما إذا كانت آليات حماية الشهود كافية عندما تقع التهديدات بعد تفكيك تنظيم إرهابي.
6.2. 2020: توقيف في غواداليكس دي لا سييرا بسبب تهديدات ضد إسبانيا ودول أخرى
في يونيو/حزيران 2020، أوقفت السلطات الإسبانية مواطناً مغربياً في غواداليكس دي لا سييرا (مدريد) بسبب أنشطة تتعلق بالتلقين الذاتي الجهادي ونشر التهديدات.
وركز التحقيق على حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي، حيث كان ينشر دعاية مؤيدة لتنظيم الدولة الإسلامية ورسائل تهديد ضد إسبانيا وإسرائيل والولايات المتحدة.
وكان الشخص يعرّف نفسه بأنه مؤيد لتنظيم الدولة الإسلامية.
وسعى التدخل الشرطي إلى تحديد خطورة التهديدات وصلتها المحتملة بأنشطة إرهابية.
ينبغي تصنيف هذا الملف ضمن التهديدات العامة ضد الدول والسكان، لا باعتباره تهديداً موجهاً إلى شخص محدد.
ومُثل الموقوف أمام المحكمة الوطنية. ولم نعثر على قرار قضائي منشور يؤكد صدور إدانة نهائية في هذه الوقائع.
6.3. 2022: تهديدات بالقتل ضد «ميس رايسا» بسبب دفاعها عن مجتمع الميم
تهديد مباشر ضد امرأة مسلمة
الضحية: إيمان الرايسالي، المعروفة باسم «ميس رايسا» (Miss Raisa).
الموقع: كتالونيا.
جهة التحقيق: شرطة موسوس ديسكوادرا والشرطة الوطنية.
من هي «ميس رايسا»؟
إيمان الرايسالي فنانة ومغنية راب مسلمة تقيم في كتالونيا.
وتتناول في ظهورها العلني قضايا الهوية والدين والحقوق الفردية والتعايش.
وفي يونيو/حزيران 2022 نشرت مقطعاً على تيك توك تدافع فيه عن احترام المثليين ومجتمع الميم.
وكان من بين ما قالته إن احترام ذلك المجتمع لا يتطلب أن يكون الشخص مثلياً.
كيف بدأت التهديدات؟
بعد نشر المقطع بدأت تتلقى شتائم ورسائل ترهيب.
ووصل أحد المستخدمين إلى تبرير قتلها وقطع رأسها استناداً إلى حجج دينية.
وتمكن تحقيق شرطة موسوس ديسكوادرا من تحديد شخص يقيم في برمنغهام بالمملكة المتحدة، وله حسابات متعددة على شبكات التواصل الاجتماعي يقدم نفسه فيها بوصفه مستشاراً وواعظاً دينياً.
كما أُبلغ عن سوابق تتعلق بجرائم كراهية ضد مجتمع الميم ومعاداة السامية.
التوقيف
في 4 أغسطس/آب 2022، أُلقي القبض على المشتبه فيه في مطار مدريد-باراخاس لدى وصوله إلى إسبانيا.
ونفذت الشرطة الوطنية التوقيف بناءً على طلب شرطة موسوس ديسكوادرا.
ما النتيجة؟
مُثل الموقوف أمام القضاء وأُفرج عنه مع إخضاعه لتدابير احترازية.
وشملت هذه التدابير:
- منعه من الاقتراب من ميس رايسا لمسافة تقل عن ألف متر.
- منعه من التواصل معها.
- سحب جواز سفره.
- منعه من مغادرة إسبانيا.
- فرض قيود على استخدامه الإنترنت إلى حين الفصل في القضية.
وتوثق المعلومات القضائية التي نقلتها وسائل الإعلام هذه التدابير.
لم نعثر على حكم نهائي يؤكد النتيجة الأخيرة للإجراءات.
لماذا تعد هذه القضية مهمة؟
كانت الضحية امرأة مسلمة تدافع علناً عن احترام حقوق المثليين.
ولم تكن التهديدات موجهة ضدها لأنها تركت الإسلام، بل لأنها دافعت عن موقف يعارض التفسيرات التي تبرر التمييز والعنف لأسباب دينية.
ولا تتوافر أدلة علنية كافية على انتماء الموقوف رسمياً إلى داعش أو القاعدة أو تنظيم إرهابي آخر. لذلك ينبغي تصنيف القضية باعتبارها تهديدات خطيرة مبررة بحجج دينية متطرفة، لا عملية نفذتها خلية جهادية ثبت وجودها.
7. المرحلة الخامسة (2023–2025): التهديدات الرقمية واختيار الأهداف وظهور هياكل جديدة
7.1. 2023: قضية كامبوس في مايوركا؛ تهديدات ضد الشرطة والعسكريين والسلطات
تهديدات لأغراض إرهابية تحقق فيها المحكمة الوطنية
الموقع: كامبوس، مايوركا.
الشخص الخاضع للتحقيق: لم تُعلن هويته رسمياً.
الفئات المهددة: الشرطة والعسكريون وسلطات أخرى.
ماذا حدث؟
في 10 مارس/آذار 2023، أعلنت الشرطة الوطنية توقيف شخص في كامبوس بمايوركا.
وكان التحقيق قد بدأ في سبتمبر/أيلول 2022، عندما رصد الضباط حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي تنشر دعاية مؤيدة للجهادية.
وكان الموقوف يدير عدة حسابات تضم مئات المتابعين.
ومن خلالها نشر رسائل تهديد ضد سلطات مختلفة، ولا سيما أفراد الشرطة والعسكريين.
وكان يصف نفسه في حساباته بأنه جهادي ومجاهد و«جندي الله».
ما الذي أدى إلى التدخل؟
وفقاً لوزارة الداخلية، أصبحت المنشورات أكثر تطرفاً تدريجياً، وكان أحد أحدثها يحرض مباشرة على مهاجمة رجال الشرطة.
كما أعاد التحقيق تتبع تحركاته في عدة مقاطعات إسبانية ورحلته إلى مصر، حيث طُرد وأُعيد إلى إسبانيا.
ما النتيجة؟
مُثل الموقوف أمام قاضي التحقيق المركزي رقم 2 في المحكمة الوطنية.
وأمر القاضي بإيداعه الحبس الاحتياطي، مع منعه من التواصل ومن دون كفالة، للاشتباه في ارتكابه جرائم تهديد لأغراض إرهابية وتلقين ذاتي.
لم نعثر على حكم نهائي منشور يؤكد النتيجة النهائية للإجراءات.
ومن المهم أن الشرطة لم تكشف هويته الكاملة.
7.2. 2024: تهديدات مباشرة ضد السكان الغربيين والجالية اليهودية
تهديدات جماعية صادرة عن هيكل جهادي
في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أعلنت وزارة الداخلية عن عملية مشتركة بين الشرطة الوطنية وأجهزة الأمن المغربية أسفرت عن توقيف تسعة أشخاص.
وأُلقي القبض على ستة أشخاص في إسبانيا:
- أربعة في سبتة.
- واحد في إيبيزا.
- واحد في مدريد.
وأُلقي القبض على ثلاثة آخرين في المغرب.
ما التهديدات التي رُصدت؟
حدد المحققون مجموعة من الأشخاص شديدي التطرف كانوا يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي لنشر دعاية جهادية وتهديدات مباشرة ضد السكان الغربيين والجالية اليهودية.
كما كانوا يحرضون على ارتكاب أعمال عنف.
وكان التحقيق قد بدأ في منتصف عام 2023.
ووصفت وزارة الداخلية الهيكل بأنه يشكل تهديداً حقيقياً للأمن.
ما النتيجة؟
مُثل الموقوفون الستة في إسبانيا أمام القضاء، وأمر قاضي التحقيق المركزي رقم 1 بإيداعهم جميعاً الحبس الاحتياطي.
لم تُنشر أسماء ضحايا أفراد، كما لم نعثر على حكم نهائي يحدد المسؤولية الجنائية لكل شخص خاضع للتحقيق.
الأهمية: تُظهر هذه القضية أن التهديدات ضد جماعات، ولا سيما الجالية اليهودية، ما زالت حاضرة في الدعاية الجهادية المنشورة انطلاقاً من إسبانيا.
7.3. مارس/آذار 2025: تنظيم باكستاني متطرف يروّج للقتل ويختار أهدافاً محتملة في أوروبا
اختيار أهداف محتملة
الموقع: برشلونة ومنطقتها الحضرية؛ ونُفذت العملية أيضاً في إيطاليا.
الموقوفون: 11 شخصاً، عشرة في كتالونيا وواحد في بياتشنزا بإيطاليا.
تستحق هذه القضية قسماً مستقلاً لأنها تقدم شكلاً من التهديد الجماعي واختيار الضحايا المحتملين، وينبغي تمييزه عن دعاية داعش.
ماذا حدث؟
في 7 مارس/آذار 2025، أعلنت وزارة الداخلية عن عملية مشتركة نفذتها الشرطة الوطنية وشرطة موسوس ديسكوادرا والشرطة الإيطالية.
ونُفذت 11 عملية توقيف: عشرة في برشلونة ومنطقتها الحضرية وواحدة في إيطاليا.
وكانت هذه المرحلة الثالثة من تحقيق بشأن تنظيم باكستاني متطرف.
وكانت قد نُفذت توقيفات في إسبانيا خلال المرحلتين الأوليين عامي 2022 و2023.
ما الأنشطة التي كان التنظيم يمارسها؟
وفقاً للمعلومات الرسمية، كان للتنظيم هيكل هرمي، وكان يستخدم قنوات اتصال مشفرة لنشر تعليمات تدعو إلى قتل وقطع رؤوس أشخاص يعتبرهم مخالفين لعقيدته.
كما كان يمجّد مرتكبي هجمات في أوروبا وباكستان ضد أشخاص اتُّهموا بالتجديف.
والأكثر صلة بهذه الدراسة أن بعض أعضائه كانوا قد بدأوا بالفعل في تحديد أشخاص في أوروبا بوصفهم أهدافاً محتملة لأعمال عنف.
هل عُرفت أسماء الأشخاص المهددين؟
لا.
لم تنشر السلطات أسماء الأشخاص الذين جرى تحديدهم ولا أماكن وجودهم.
كما لم تُنشر قائمة علنية بالضحايا المحتملين.
ماذا حدث قضائياً؟
أعلنت الشرطة الوطنية أن العملية نُفذت في 3 مارس/آذار 2025.
وأُلقي القبض على 11 شخصاً، ومُثل سبعة منهم أمام المحكمة الوطنية.
ووفقاً للمعلومات المتاحة، أُودع أربعة الحبس الاحتياطي وأُفرج عن ثلاثة مع إخضاعهم لتدابير احترازية.
لم نعثر على حكم نهائي منشور يحدد النتيجة الأخيرة للإجراءات.
توضيح بشأن أيديولوجية التنظيم
وصفت وزارة الداخلية الهيكل بأنه تنظيم إرهابي باكستاني متطرف.
ولا يصح مساواته تلقائياً بداعش أو القاعدة. إذ ينبغي تحليل ملفه الأيديولوجي ونمط العنف الديني لديه على نحو مستقل.
الأهمية: تعد هذه واحدة من أبرز قضايا عام 2025، بسبب وجود تحقيق شرطي حدد خطوات سابقة لاختيار أهداف محتملة في أوروبا، رغم أن السلطات لم تكشف أسماء الأشخاص الذين جرى استهدافهم.
7.4. مايو/أيار 2025: عملية «هيمون» في كاستيلديفيلس ومونتكادا إي ريشاك
تهديدات محددة ضد عدة أشخاص
المواقع:
- كاستيلديفيلس.
- مونتكادا إي ريشاك.
الأشخاص الموقوفون: ثلاثة أفراد لم تُعلن هوياتهم رسمياً.
ماذا حدث؟
في 2 مايو/أيار 2025، أعلنت وزارة الداخلية عن عملية مشتركة بين الشرطة الوطنية وشرطة موسوس ديسكوادرا أسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص في مقاطعة برشلونة.
أُلقي القبض على شخصين في كاستيلديفيلس وشخص واحد في مونتكادا إي ريشاك.
وجرى التحقيق تحت إشراف قاضي التحقيق المركزي رقم 5 والنيابة العامة للمحكمة الوطنية.
ما التهديدات التي رُصدت؟
اكتشف المحققون أن الموقوفين كانوا نشطين بكثافة على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث نشروا دعاية جهادية وبرروا هجمات تنظيمات إرهابية مثل داعش.
وكان أحدهم قد بلغ مستوى من التطرف دفعه، وفقاً لوزارة الداخلية، إلى توجيه تهديدات محددة ضد عدة أشخاص عبر حسابات وملفات شخصية مختلفة.
وخلال عمليات التفتيش، صودرت أجهزة إلكترونية وحربة ومواد مكتوبة بخط اليد تتضمن إشارات إلى هجمات نفذها أفراد يعملون بمفردهم وإلى الاستشهاد.
هل عُرفت أسماء الضحايا؟
لا.
لم يحدد البيان الرسمي الأشخاص الذين تعرضوا للتهديد، ولم يوضح طبيعة علاقتهم بالمشتبه فيهم.
ما النتيجة؟
مُثل الموقوفون الثلاثة أمام القضاء، وأمر قاضي التحقيق المركزي رقم 5 بإيداعهم جميعاً الحبس الاحتياطي.
لم نعثر على حكم نهائي يحدد النتيجة الأخيرة للإجراءات.
وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة لأنها تتعلق مباشرة ببلديتين في منطقة برشلونة الحضرية، وتوثق تهديدات ضد أشخاص محددين، رغم عدم نشر هوياتهم.
8. تحليل مقارن: من هم أبرز المستهدفين؟
تتيح الوثائق تصنيف التهديدات وفقاً للفئات المتضررة.
الأشخاص والفئات التي جرى استهدافها في القضايا الموثقة
القيادات السياسية (2003–2015)
ماريانو راخوي، إسبيرانثا أغيري، خوسيه ماريا أثنار وخافيير سولانا.
القضاة (2005–2019)
خافيير غوميث بيرموديث وخوسيه دي لا ماتا، إلى جانب قضاة آخرين في المحكمة الوطنية.
الباحثون والصحفيون والأساتذة (2016–2019)
فرناندو ريناريس وأشخاص من الأوساط الأكاديمية والصحفية ورد ذكرهم في عملية «غرين».
الشرطة والعسكريون (2015–2023)
الشرطة الوطنية والحرس المدني ومسؤولون أمنيون آخرون.
النساء والمواطنون المنتقدون للتطرف (2014–2023)
راكيل ألونسو وإيمان الرايسالي (ميس رايسا).
السكان الغربيون والجماعات الدينية (2020–2025)
السكان الغربيون والجالية اليهودية والأشخاص الذين جرى تحديدهم بوصفهم معارضين لعقائد متطرفة معينة.
يُظهر هذا التصنيف أن التهديدات لا تقتصر على مؤسسات الدولة.
فقد تستهدف أيضاً أشخاصاً يمارسون حرية التعبير أو الاستقلال الديني أو الحقوق الفردية.
8.1. السياسيون
تُظهر قضايا أثنار وسولانا وراخوي وأغيري أن الشخصيات السياسية قد تُستهدف بسبب مسؤولياتها المؤسسية أو ارتباطها بقرارات السياسة الخارجية.
لكن ثمة فرق بين قائمة الأهداف التي نشرها المالكي على الإنترنت والرسالة التي أُرسلت إلى الحزب الشعبي: الأولى كانت تحديداً دعائياً علنياً لأهداف محتملة، أما الثانية فتضمنت تهديدات مكتوبة موجهة إلى شخصيات سياسية محددة.
8.2. القضاة
تكتسب قضيتا 2005 و«منتصر ميديا» أهمية خاصة.
ففي كلتيهما ارتبطت التهديدات بإجراءات قضائية ضد أعضاء في تنظيمات جهادية.
وقد يتجاوز أثر ترهيب القضاة مسألة سلامتهم الشخصية؛ إذ يسعى إلى التشكيك في استقلال القضاء من خلال التهديد بالانتقام.
8.3. الباحثون والصحفيون
تطرح قضية فرناندو ريناريس سؤالاً مهماً بشأن سلامة الأشخاص الذين يدرسون الإرهاب الجهادي.
لكن حكم البراءة يفرض الدقة: فلم ينجح التحقيق الشرطي في إثبات أن كريم الإدريسي السوسي هو صاحب التهديدات المنسوبة إليه وفق معيار الإثبات القضائي.
8.4. النساء المسلمات والأشخاص المنتقدون للتطرف
تعكس قضيتا راكيل ألونسو وميس رايسا وضعين مختلفين.
في الحالة الأولى، تعاونت امرأة مع القضاء ضد زوجها الذي أُدين بالانتماء إلى تنظيم إرهابي، ثم أبلغت لاحقاً عن تهديدات واعتداءات.
وفي الحالة الثانية، دافعت امرأة مسلمة عن احترام مجتمع الميم، وتلقت تهديدات خطيرة استندت إلى حجج دينية.
9. الأسماء الواردة في هذه الدراسة
من المهم الاحتفاظ بقائمة بالأسماء الكاملة الموثقة، من دون استكمال هويات لم تُنشر علناً.
الأشخاص الذين تعرضوا للتهديد أو جرى استهدافهم
| الاسم | الصفة أو التعريف | القضية |
|---|---|---|
| ماريانو راخوي | رئيس الحكومة (2015) | الرسالة إلى الحزب الشعبي |
| إسبيرانثا أغيري | رئيسة الحزب الشعبي في مدريد | الرسالة إلى الحزب الشعبي |
| خوسيه ماريا أثنار | رئيس حكومة سابق | قائمة أهداف المالكي |
| خافيير سولانا | الأمين العام السابق للناتو | قائمة أهداف المالكي |
| خافيير غوميث بيرموديث | قاضي المحكمة الوطنية | تهديد القاعدة |
| خوسيه دي لا ماتا | قاضي المحكمة الوطنية | منتصر ميديا |
| فرناندو ريناريس | باحث في المعهد الملكي إلكانو | عملية غرين |
| إيمان الرايسالي | فنانة معروفة باسم ميس رايسا | تهديدات عبر الإنترنت |
| راكيل ألونسو | شاهدة في قضية لواء الأندلس | تهديدات أبلغت عنها |
| عناصر الحرس المدني | قوات الأمن | عملية مالاسا |
| عناصر الشرطة الوطنية | قوات الأمن | عمليتا أمفيتاترو وكامبوس |
أشخاص أُلقي القبض عليهم أو أُدينوا ونُشرت هوياتهم
| الاسم | القضية | الوضع القضائي المعروف |
|---|---|---|
| مضر حسين المالكي | «أمين مكتبة القاعدة» | حُكم عليه بالسجن 8 سنوات للانتماء إلى تنظيم إرهابي |
| عبد اللطيف أولاد شيبة | قادس، 2011 | حُكم عليه بالسجن سنتين لنشر دعاية إرهابية؛ وبُرّئ من خطة التسميم المزعومة |
| محمد إشعابي | فالنسيا، 2013 | حبس احتياطي؛ لم يُعثر على النتيجة المنشورة |
| أيوب موتشو | عملية أمفيتاترو | حُكم عليه بالسجن 8 سنوات |
| كريم الإدريسي السوسي | عملية غرين | بُرّئ عام 2019 |
| سليمان محمد مكراني | عملية مالاسا | أُدين بالإخلال بالنظام العام |
| بلعيد موهند اللّال | عملية مالاسا | أُدين بالإخلال بالنظام العام |
| نبيل بنعزو | لواء الأندلس | حُكم عليه بالسجن 8 سنوات للانتماء إلى تنظيم إرهابي |
وفي قضايا أخرى، لم تُنشر هويات الموقوفين كاملة أو لم يُعلن سوى الأحرف الأولى من أسمائهم.
10. ماذا نعرف عن النتائج القضائية؟
| القضية | النتيجة المعروفة | هل صدرت إدانة عن التهديد المحدد؟ |
|---|---|---|
| التهديدات ضد القضاة (2005) | توثيق رسالة للقاعدة | لم يُحدد حكم فردي |
| أولاد شيبة (2011) | السجن سنتين لنشر دعاية إرهابية علناً | لا: بُرّئ من خطة التسميم |
| المالكي (2012) | السجن 8 سنوات للانتماء إلى تنظيم إرهابي | ليس بوصفها جريمة مستقلة لتهديد أثنار وسولانا |
| إشعابي (2013) | الحبس الاحتياطي | غير متحقق منه |
| الرسالة إلى الحزب الشعبي (2015) | توقيف شخصين | غير متحقق منه |
| موتشو (2015–2017) | السجن 8 سنوات في جرائم مرتبطة بالإرهاب | إدانة بنشاط إرهابي، لا بالتهديدات تحديداً |
| كريم الإدريسي (2016–2019) | براءة | لا |
| مليلية (2017–2018) | إدانة بالإخلال بالنظام العام | لا |
| منتصر ميديا (2018–2019) | توقيف وحبس احتياطي | غير متحقق منه |
| راكيل ألونسو (2014–2023) | أُدين زوجها السابق بالانتماء إلى تنظيم إرهابي | لم تثبت قضائياً هوية مرتكبي التهديدات التي أبلغت عنها |
| ميس رايسا (2022) | توقيف وتدابير احترازية | غير متحقق منه |
| كامبوس (2023) | الحبس الاحتياطي | غير متحقق منه |
| عملية 2024 | توقيف ستة أشخاص في إسبانيا وإيداعهم الحبس الاحتياطي | غير متحقق منه |
| عملية مارس/آذار 2025 | إيداع أربعة أشخاص الحبس الاحتياطي في إسبانيا | غير متحقق منه |
| عملية هيمون (2025) | إيداع ثلاثة أشخاص الحبس الاحتياطي | غير متحقق منه |
هناك خلاصة مهمة: عدد الأشخاص الموقوفين أو الخاضعين للتحقيق لا يساوي عدد المدانين بتوجيه التهديدات.
وتوضح قضيتا أولاد شيبة وكريم الإدريسي وقضية مليلية ضرورة التمييز بين الوقائع التي خضعت للتحقيق والوقائع التي أعلنت المحكمة ثبوتها.
11. تحولات التهديدات بين عامي 2000 و2025
يتيح التحليل التاريخي تحديد أربع مراحل.
11.1. المرحلة الأولى: تهديدات القاعدة الدعائية (2000–2010)
غلبت على هذه الفترة السمات التالية:
- بيانات وتسجيلات مصورة توزّع على المستوى الدولي.
- تهديدات ضد إسبانيا بسبب سياستها الخارجية.
- تحذيرات ضد القضاة الذين يدينون أعضاء القاعدة.
- مطالبات إقليمية مرتبطة بالأندلس وسبتة ومليلية.
وكانت التهديدات تُنشر أساساً عبر البيانات والتسجيلات والمواقع الإلكترونية المرتبطة بهياكل الدعاية.
11.2. المرحلة الثانية: تحديد الأهداف بالاسم (2011–2013)
تُظهر قضايا أولاد شيبة والمالكي وإشعابي تحولاً نحو:
- استخدام أكثر كثافة للمنتديات الرقمية.
- نشر قوائم بالأهداف.
- نشر كتيبات ومواد دعائية.
- التحقيق في هجمات محتملة ضد أشخاص أو جماعات محددة.
وبدأ نشاط الدعاية والاستعداد لأعمال عنف محتملة يظهران بصورة متزايدة جنباً إلى جنب.
11.3. المرحلة الثالثة: داعش والدعاية باللغة الإسبانية (2014–2019)
غيّر توسع داعش أساليب نشر التهديدات.
وظهرت منصات متخصصة في المحتوى باللغة الإسبانية، مثل «منتصر ميديا».
وأصبحت التهديدات تستهدف بصورة أكثر تواتراً:
- أشخاصاً بعينهم.
- قضاة.
- باحثين.
- سياسيين.
- فئات مهنية.
- منشآت وبنى تحتية.
وأتاح التوزيع عبر شبكات التواصل الاجتماعي والقنوات الرقمية توسيع الجمهور وتسهيل تحديد الأهداف.
11.4. المرحلة الرابعة: التهديدات الفردية واختيار الأهداف (2020–2025)
نلاحظ خلال هذه الفترة عدة ظواهر:
- تهديدات فردية منشورة عبر حسابات شخصية.
- رسائل تستهدف الشرطة والعسكريين.
- تهديدات ضد مسلمين يدافعون عن مواقف مناهضة للتطرف.
- تهديدات ضد جماعات دينية.
- تنظيمات تستخدم قنوات مشفرة للترويج للعنف.
- تحديد أشخاص مسبقاً بوصفهم أهدافاً محتملة.
وتتيح قضايا كامبوس وميس رايسا وعملية 2024 وعمليتا 2025 دراسة هذا التطور.
ومع ذلك، لا يمكننا استنتاج وجود استمرارية تنظيمية بين جميع هذه القضايا.
12. حدود الدراسة والقضايا التي تتطلب تحققاً إضافياً
هناك ثلاث مسائل أرى ضرورة توضيحها قبل النشر.
أولاً: غياب سجل عام موحد.
لا توجد قاعدة بيانات عامة تجمع كل التهديدات ذات الطابع الجهادي التي أُبلغ عنها في إسبانيا منذ عام 2000.
فبعض الإجراءات القضائية لا تُنشر كاملة، وفي حالات أخرى تكون هويات الضحايا محمية.
ثانياً: عدم اكتمال المعلومات بشأن النتائج القضائية.
تمكنا في عدة ملفات من إعادة بناء وقائع التوقيف والحبس الاحتياطي، لكننا لم نعثر على حكم نهائي.
ولا ينبغي ملء هذه الثغرات بافتراضات.
ثالثاً: إسناد الصفة الأيديولوجية.
ليست كل التهديدات التي تُبرر بحجج دينية صادرة عن تنظيم جهادي. وتتطلب قضيتا ميس رايسا وراكيل ألونسو التمييز بين شهادة الضحايا والأيديولوجيا المنسوبة إلى المعتدين والنتائج القضائية.
13. الاستنتاجات العامة
تتيح القضايا الموثقة بين عامي 2000 و2025 استخلاص سبع نتائج.
- التهديدات الجهادية ضد أشخاص في إسبانيا سبقت ظهور داعش. فالتهديد الذي وجهته القاعدة إلى قضاة المحكمة الوطنية عام 2005 وتحديد أثنار وسولانا كهدفين عام 2012 يثبتان وجود سوابق واضحة قبل إعلان الخلافة.
- كانت المؤسسات القضائية والشرطية أهدافاً متكررة. فقد ظهر القضاة وأفراد الشرطة والعسكريون في مراحل مختلفة من الدراسة بوصفهم متلقين للتهديدات.
- استُهدف مسؤولون سياسيون أيضاً. وتُظهر قضية المالكي والرسالة المرسلة إلى الحزب الشعبي أسلوبين مختلفين: قوائم أهداف دعائية وتهديدات مكتوبة موجهة إلى شخصيات سياسية.
- قد يصبح الباحثون والصحفيون أهدافاً للترهيب. وتُظهر عملية غرين وقضية منتصر ميديا أن البحث في الإرهاب الجهادي قد يضع مهنيين في الإعلام والجامعات والقضاء في دائرة الاستهداف.
- لا تصدر التهديدات حصراً عن تنظيمات إرهابية منظمة. فهناك أيضاً أفراد متطرفون يستخدمون الإنترنت لتهديد أشخاص محددين.
- تشكل النساء المسلمات والمواطنون الذين ينتقدون التطرف مجالاً مهماً للبحث. فميس رايسا وراكيل ألونسو مثالان مختلفان جداً لضحايا أبلغوا عن ترهيب مرتبط ببيئات أيديولوجية متطرفة.
- من الضروري تحسين الشفافية بشأن المسار القضائي للتهديدات. لم نتمكن في عدة قضايا من العثور على حكم نهائي، مما يصعّب معرفة عدد التهديدات التي انتهت بإدانة أو حفظ الدعوى أو البراءة.
14. الرؤية التحريرية لكوناغورا
تكشف القضايا التي جرى فحصها عن مسألة تستحق نقاشاً عاماً أوسع: استخدام التهديد بالعنف للحد من ممارسة الحقوق الفردية والنشاط المهني والمشاركة في الحياة العامة.
ولا ينبغي تحليل التهديدات ضد القضاة والباحثين والصحفيين والنساء المسلمات والشهود في قضايا مكافحة الإرهاب من منظور أمني وشرطي فقط.
فهي تؤثر أيضاً في حرية التعبير وحرية الضمير واستقلال القضاء وحماية الحقوق الأساسية.
لا يجوز لديمقراطية ليبرالية أن تسمح للخوف من الانتقام بأن يحدد ما يستطيع الباحث نشره، أو ما تستطيع المرأة التعبير عنه، أو ما يستطيع المواطن اعتقاده، أو ما يستطيع الصحفي التحقيق فيه.
إن التوثيق الدقيق لهذه التهديدات، إلى جانب متابعة الإجراءات القضائية المرتبطة بها، يمثل مهمة ذات مصلحة عامة.
يجب ألا تتحول التهديدات إلى آلية للرقابة الاجتماعية.
كوناغورا | البحث والتحليل
الفترة المدروسة: 2000–2025.
المصادر الوثائقية الرئيسية
أُعدت هذه الدراسة مع إعطاء الأولوية للمصادر المؤسسية والقضائية، واستكمالها بوسائل إعلام نشرت معلومات عن الشخصيات والملفات المعنية.
المصادر الرسمية
- النيابة العامة للدولة الإسبانية. التقارير السنوية للنيابة العامة للمحكمة الوطنية، ولا سيما تقارير أعوام 2014 و2017 و2020.
- وزارة الداخلية الإسبانية. بيانات عمليات مكافحة الإرهاب بين عامي 2020 و2025.
- المجلس العام للسلطة القضائية. التقارير السنوية للمحكمة الوطنية والوثائق القضائية.
- الجريدة الرسمية للدولة. التشريعات والقرارات القضائية المتاحة.
المصادر الصحفية
- صحيفة إل باييس. تغطية التهديدات ضد القضاة والسياسيين والباحثين والعمليات الشرطية.
- هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية RTVE. تغطية الرسالة المرسلة إلى الحزب الشعبي وراكيل ألونسو وتهديدات أخرى.
- وكالة أوروبا برس. تغطية التوقيفات والإجراءات القضائية.
- إل دياريو. تحقيقات بشأن التهديدات ضد ميس رايسا.
- مجموعة الدراسات الاستراتيجية GEES. تحليلات تاريخية للدعاية والتهديدات التي وجهتها التنظيمات الجهادية ضد إسبانيا.
